محمد الريشهري
271
موسوعة معارف الكتاب والسنة
وبعض أهل السنّة واعتبرت مقبولة « 1 » . في حين أنّ روايات الطائفة الأولى لم تُروَ إلّا من قبل محدِّثي أهل السنّة وفقهائهم ولم يقبلوها كلّهم . « 2 » وباختصار ؛ فإنّ أيّاً من الفقهاء لم يعتبر هذه الصلاة واجبة ، ولم يعتبر تركها موجباً للعذاب والعقاب . وبناءً على ذلك فإنّ احتمال كونها بدعة يستوجب الاحتياط بشأنها واجتنابها ، كما يقول العلّامة الحلّي : وإذا كانت قد وردت أخبار صحيحة تدلّ على أنّها بدعة ، تعيّن تركها ، لأنّ تركها غير حرام ، وفعلها على هذه الرواية حرام ، فيكون تركها أحوط وأبرأ للذمّة . « 3 » ومن الجدير ذكره أنّه لم يعدّ من الممكن الاستناد إلى أخبار « من بلغ » نظراً إلى الأحاديث المعارضة والنهي الشديد عنها ؛ ذلك لأنّ أخبار « من بلغ » لا تملك القدرة على إثبات استحباب الشيء الذي يكون احتمال ردعه قويّاً ، على فرض الدلالة على استحباب العمل الذي وُعد بالثواب على القيام به .
--> ( 1 ) . لم يرفض محدّثو أهل السنّة الروايات النافية في البخاري ، بل إنّهم بادروا لجمع الأدلّة والشواهد وقدتمسّك جمهور علماء الشيعة بالروايات النافية في هذا المجال . راجع : رسائل المرتضى : ج 1 ص 221 والخلاف : ج 1 ص 543 وتذكرة الفقهاء : ج 2 ص 278 . ( 2 ) . راجع : الشرح الكبير على المغني للمقدسي : ج 1 ص 775 والفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ص 332 وزاد المعاد : ج 1 ص 116 . ( 3 ) . الرسالة السعدية : ص 119 .